السيد كمال الحيدري
124
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
التعليقات بمستواه العلمي . تحوّلت هذه الرغبة إلى عمل ناجز ، حيث كتب الطباطبائي تعليقات على البحار ، حتّى المجلّد السادس من الطبعة الجديدة ، ولكن الذي حصل أنّ الناشر المتصدّي للطبع ، طلب منه تحت طائلة الضغوطات الخارجية أن يراعي الجوّ في بعض التعليقات ، وأن ينصرف نهائياً عن إثارة الاستفهامات في مواطن أُخرى ، وذلك بعد أن كان الطباطبائي قد نقض على العلّامة المجلسي واعترض على رأيه بصراحة تامّة ودون مواربة في موارد من تعليقته ، ممّا أثار عليه حفيظة بعض من لا يرى إمكانية الردّ على آراء المجلسي أو تخطئة وجهات نظره . لم يذعن العلّامة لهاتيك الضغوط ، وقال : « إنّ قيمة الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) ومنزلته أكبر من العلّامة المجلسي ومنزلته ، وإذا كانت ساحة الأئمّة المعصومين ( ع ) عرْضة للشبهات والإشكالات العقلية والعلمية التي ترد عليهم من خلال طبيعة بيانات العلّامة المجلسي وتوضيحاته وشروحه ، فلسنا على استعداد لبيع أُولئك الكرام بالمجلسي . ما أراه واجباً وينبغي أن يُكتب من وجهة نظري ، سأكتبه من دون أن أُقلّل كلمة واحدة » . على أثر هذا الاختلاف ، طُبعت بقيّة أجزاء موسوعة البحار من دون تعليقة العلّامة الطباطبائي ، وظهر هذا الأثر النفيس وهو يفتقر